الشيخ الجواهري

213

جواهر الكلام

الواسطي ( 1 ) " إن الدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والأنثيين فقد سترت العورة " لا دلالة فيه على أن ذلك للصلاة ، بل ظاهره تحقق الستر من حيث النظر ، كما أن المراد من إطلاق النصوص الصلاة قائما صلاة القائم المعهودة ، بمعنى أنه مع عدم المطلع يرتفع المانع عن القيام ، لا أن المراد الاتيان بجميع صلاته من ركوع وسجود وتشهد وتسليم حال القيام ، بل وكذا قوله ( عليه السلام ) : " صلى جالسا " أي جاء بصلاة الجالس المعهودة ، إلا أنه لما تكثرت النصوص ( 2 ) المفتى بها من الأصحاب في أن فرضه الايماء ، وعلم أن الجلوس لمكان حصول الستر به عن المطلع تعين القول به حينئذ مع وجود المطلع ، وعدم إمكانهما مع الأمن من بدوهما له . أما القيام فلم نجد في النصوص ما يدل على أمره فيه بالايماء سوى ما في صحيح علي بن جعفر ( 3 ) " وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم " الذي هو - مع عدم العمل به على إطلاقه لوجوب الجلوس عليه مع عدم الأمن ولا صراحة فيه بالايماء للسجود - قاصر عن معارضة ما سمعته ، خصوصا مع إمكان حمل الايماء فيه على إرادة أول أفراد مسمى الركوع . ودعوى ترجيحه على ما تقدم - باعتضاده بفتاوى الأصحاب ، وباجماع ابن إدريس ، وبأن المحصل من الأدلة وجوب ستر العورة للصلاة وإن كان ما تستر به مرتبا ، وبما في مضمر سماعة ( 4 ) المروي في التهذيب " سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب آداب الحمام - الحديث 2 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1 ( 4 ) الاستبصار - ج 1 ص 168 - الرقم 582 من طبعة النجف والموجود في التهذيب ج 2 ص 223 - الرقم 881 " قاعدا "